علي الأحمدي الميانجي

450

مواقف الشيعة

( 645 ) عبادة ومعاوية مر على عبادة بن الصامت وهو في الشام قطارة تحمل الخمر ، فقال : ما هذه أزيت ؟ قيل ، لا ، بل خمر تباع لفلان ، فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلا بقرها ، وأبو هريرة إذ ذاك بالشام ، فأرسل فلان إلى أبي هريرة يقول له : أما تمسك عنا أخاك عبادة ؟ أما بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم ، وأما بالعشي فيقعد في المسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا أو عيبنا ، فأمسك عنا أخاك . فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة فقال : يا عبادة ، ما لك ولمعاوية ذره وما حمل فإن الله يقول : " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم " . قال : يا أبا هريرة لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا في الله لومة لائم ، وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب ، فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ولنا الجنة ، فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وآله التي بايعناه عليها فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما بايع عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الله له بما بايع عليه نبيه . فلم يكلمه أبو هريرة بشئ ( 1 ) . * * *

--> ( 1 ) الغدير : ج 10 / 179 و 180 عن ابن عساكر : ج 7 / 211